وروى فرات بن إبراهيم باسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيمة فخرجوا كالذر ، فعرفهم نفسه واراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه ، قال الست بربكم قالوا بلى ، قال : فان محمّداً رسولي وعلياً أمير المؤمنين خليفتي وأميني ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : كل مولود يولد على المعرفة إن الله تعالى خلقه وذلك قوله ( 1 ) ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) .
قال العلامة الحلي في كشف الحق ونهج الصدق : روى الجمهور قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لو يعلم الناس متى سمي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله . سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله عزّوجل ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ ) قالت الملائكة ( بلى ) فقال تعالى : أنا ربكم ومحمّد نبيكم وعلي أميركم ( 2 ) .
وقال في منهاج الكرامة : وهو صريح في الباب ( 3 ) .
( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) ( 4 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قوله عزّوجل : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ ) قال : يعني من أمة محمّد أمة يعني علي بن أبي طالب ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) يعني يدعون بعدك يا محمّد إلى الحق ( وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) في الخلافة بعدك ، ومعنى الأمة : العلم في الخير نظيرها : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) يعني علماً في الخير ، معلّماً للخير " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 49 .
( 2 ) الآية الثالثة والثلاثون ص 93 .
( 3 ) البرهان التاسع والثلاثون .
( 4 ) سورة الأعراف : 181 .
( 5 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 204 رقم / 226 .