وانصر علياً والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان
إن الإمام أخو النبي محمّد * علم الهدى ومنارة ( 1 ) الايمان
فقد الجيوش وسر إمام لوائه * قدماً بأبيض صارم وسنان ( 2 )
قالت : أي والله ما مثلي من غرب عن الحق أو اعتذر بالكذب . قال لها : فما حملك على ذلك ؟ .
قالت : حب علي واتّباع الحق .
قال : فوالله ما أرى عليك من أثر علي شيئاً .
قالت : أنشدك الله يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى وتذكار ما قد نسي .
قال : هيهات ما مثل مقام أخيك ينسى ، وما لقيت من أحد ما لقيت من قومك وأخيك .
قالت : صدق فوك ، لم يكن أخي ذميم المقام ولا خفي المكان ، كان والله كقول الخنساء :
وإنّ صخراً لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نارٌ
قال : صدقت ، لقد كان كذلك .
فقالت : مات الرأس وبتر ( 3 ) الذنب ، وبالله اسأل أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيت منه .
قال : قد فعلت ، فما حاجتك ؟ .
قالت : إنك أصبحت للناس سيداً ولأمرهم متقلداً ، والله سائلك من أمرنا
هامش
( 1 ) المنارة : موضع نور يهتدى به كالمنار .
( 2 ) سنان : الزمح .
( 3 ) بتر : أي قطع .