لازم ، ومن البيع المعاطاة ، فهي لازمة ( 1 ) .
ولكن لنا أن نقول : إن هذا الحكم العقلي لو كان من البديهة ، بحيث يكون من
القرينة الحافة بالكلام ، فتكون الشبهة مصداقية ، وهذا واضح ، ولو كان من قبيل
الأمور النظرية ، بحيث يعد من القرينة المنفصلة عن الكلام ، فأيضا الأمر كذلك ، فإن
تنافي جواز العقد والخيار ، موجب للعلم بأن ما دل على أن البيع فيه الخيار لم يرد
منه البيع الجائز ، فإذا تكون الشبهة مصداقية ( 2 ) .
الاستدلال بمفهوم الغاية ومناقشته
ثانيها : التمسك بمفهوم الغاية ( 3 ) ، ولكن غاية ما يدل المفهوم عليه : أنه لا خيار
هامش
1 - استظهر المحقق الأصفهاني من كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ، أنظر حاشية المكاسب ،
الأصفهاني 1 : 35 / سطر 8 .
2 - ما أفاده دام ظله وإن كان قويا في النظر ، إلا أن الأقوى أن هذا الحكم العقلي غير مقيد
للكلام ، فإنه مطلق بحسب الإرادة الاستعمالية على الفرض ، والتقييد في الإرادة الجدية غير
معلوم . نعم ، لو كان للبيع فرد جائز لكنا نحكم بخروجه والتقييد ، إلا أنه
لا يعلم ذلك ، فيقع
الشك في التقييد وتطابق الإرادة الجدية والاستعمالية والأصل الاطلاق ، فبضم الدليلين يعلم
أن البيع مطلقا غير جائز ، ومنه المعاطاة .
وبعبارة أخرى : إنه لا يعلم بوجود البيع الجائز ، فلا معنى لأن يقال : إنه لم يرد من الرواية
البيع الجائز ، بل لو لم يوجد البيع الجائز ، فإطلاق الرواية محفوظ بلا كلام ، فحيث لا يعلم
وجود البيع الجائز وعدمه لا يمكن رفع اليد عن الاطلاق . فنتيجته أن كل بيع فيه الخيار ،
والحكم العقلي بمنزلة الكبرى لذلك : وهو أن كل ما فيه الخيار فهو لازم ، فكل بيع لازم ،
ومنه المعاطاة .
نعم ، لو كنا نعلم بوجود البيع الجائز لتم ما أفاده ، وكانت الشبهة مصداقية .
وما أسرني لما وقفت على أن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضا موافق لهذا التفصيل في المخصصات
اللبية ( مطارح الأنظار - تقريرات الشيخ الأنصاري - الكلانتر : 194 - 195 ) .
نعم ، أصل الاستدلال في المقام غير تام ، لعدم المنافاة بين الجواز والخيار ، كاجتماع أسباب
الخيار في زمان واحد ، ولا لغوية في ذلك أصلا ، كما ذكر في محله . المقرر حفظه الله .
3 - حاشية المكاسب ، البلاغي : 7 / سطر 17 .