مناقشة في كلام الشيخ
وأما ما ذكره : من مقتضى الأصل ، فغير معلوم المراد ، ولذا حمله السيد ( رحمه الله )
على الأصل المستفاد من العمومات ( 1 ) ، ولكنه كما ترى .
وكيف كان ، فلو أراد من الأصل الاستصحاب ، فاستصحاب عدم اعتبار اتحاد
المالك حال الإجازة ، والعقد في العقد الخارجي ، لا مجال له ، لعدم العلم بالحالة
السابقة فيه ، واستصحاب عدم اعتبار ذلك في كلي العقد الفضولي مثبت ، فإن النقل
مترتب على ما هو بالحمل الشائع عقد ، والاستصحاب في الكلي لا يثبت صحة
العقد كذلك ، أي حصول النقل والانتقال خارجا .
نعم ، يمكن تقريب الاستصحاب بوجه آخر : وهو استصحاب الصحة التأهلية
لهذا العقد الخارجي .
وفيه : أن إثبات الصحة الفعلية - بعد تحقق الإجازة باستصحاب الصحة
التأهلية - مثبت على بعض الوجوه .
وتفصيله : أن الصحة التأهلية ترجع إلى قضية تعليقية : وهي أنه لو أجاز
المالك تصح المعاملة ، وقد ذكرنا في الاستصحابات التعليقية : أنه تختلف الحال فيها
باختلاف المجعول في المورد ، فلو كان المجعول السببية أو الملازمة ، فلا يجري
الاستصحاب فيه إلا على الاثبات ، فإن ترتب المسبب على السبب والملازم على
الملازم لازم عقلي للسببية والملازمة ( 2 ) . نعم ، لو كان المجعول الحكم التعليقي -
وهو جعل المسبب على تقدير تحقق السبب - جرى الاستصحاب ،
وليس من
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 163 / سطر 12 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 136 - 138 .