الاشكال الأول
أنه قد باع مال الغير لنفسه ، وقد مر الاشكال فيه ، وربما لا يجري فيه بعض ما
ذكر هناك .
وقد أجاب الشيخ ( رحمه الله ) عن ذلك : بأنه قد سبق أن الأقوى صحته ، وربما يسلم هنا
عن بعض الاشكالات الجارية هناك ، مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان ( 1 ) .
إشكال المحقق النائيني وجوابه
وقد أشكل المحقق النائيني ( رحمه الله ) على الشيخ ( رحمه الله ) ببيان الفرق بين المقام وما
سبق ، وقال : بأن مبنى الجواب فيما سبق : هو أن الغاصب لما سرق الإضافة ، ورأي
نفسه مالكا ، أجرى العقد بين ملكي المالكين ، ولذا يؤخذ بقصده المعاوضة بين
ملكي المالكين ، ويلغى تطبيق المالك على نفسه .
وهذا الجواب لا يجري في المقام ، لأنه لم يسرق الإضافة ، ولم يغصب المال ،
فكيف يقصد المبادلة بين الثمن الذي يقصد تملكه والمثمن الذي هو ملك
لغيره ( 2 ) . . . ؟ ! إلى آخره .
ونقول : لو كان مبنى الجواب فيما سبق هذا الذي يذكره المرحوم النائيني ( رحمه الله ) :
من سبق البيع للمالك على دعوى أنه هو المالك ، نظير ما اخترناه في الحقائق
الادعائية - تبعا لبعض الأعلام ( 3 ) - فهذا تثبيت للاشكال الأخير ، فإن الواقع هو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 597 .
2 - منية الطالب 1 : 264 / سطر 20 .
3 - أنظر مناهج الوصول 1 : 104 - 105 ، وقاية الأذهان : 103 - 112 .