المثبت في شئ ، فإن استصحاب الحرمة على تقدير الغليان ، مع حصول الغليان
خارجا ، ينطبق على المورد انطباق الحكم على موضوعه ، نظير استصحاب وجوب
إكرام العالم المنطبق على زيد العالم .
وفي المقام لو كان معنى الصحة التأهلية : أن الشارع جعل سببية الإجازة
للنقل ، أو جعل الملازمة بينهما ، فلا يجري الاستصحاب فيها إلا مثبتا . نعم ، لو كان
معناها أنه جعل أمرا تعليقيا - وهو النقل على تقدير الإجازة - فيجري الاستصحاب
فيها بلا شبهة الاثبات ، ولكن أنى لنا طريق إلى إثبات أن المجعول في الباب
كذلك ؟ ! واحتمال كون المجعول السببية أو الملازمة كاف في عدم جريان
الاستصحاب ، مع أن جريان الاستصحاب على الوجه الأخير أيضا لا يخلو عن
إشكال في المقام ، فإن المتيقن السابق هو الصحة على تقدير إجازة المالك الأول ،
والمشكوك اللاحق الصحة على تقدير إجازة المالك الثاني ، فقد اختلفت القضيتان .
وتوهم استصحاب الكلي في المقام ، مندفع : بأنا وإن بنينا على جريان
الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي أيضا ( 1 ) ، إلا أنه
لا أثر للكلي في المقام ،
فإن الصحة وحصول الأثر - أي النقل والانتقال - دائر مدار الخارج لا الكلي ،
فإجازة المالك بالحمل الشائع مؤثرة ، لا إجازة المالك الكلي ، فليتدبر .
هذا ، وفي التمسك بالعمومات كفاية .
إشكالات صاحب المقابيس وأجوبة الشيخ عليها
وأما الايرادات المذكورة في المقام من صاحب المقابيس ( رحمه الله ) ( 2 ) ، فهي :
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 91 - 92 .
2 - تقدم في الصفحة 597 .