إشكال ودفع
والاشكال على الرواية : بأن الرضا الحاصل تعليقي ، لظنها بأنه يلزمها .
مدفوع : بأن ظنها من قبيل الداعي لرضاها بالعقد ، والرضا في المقام معاملي ،
غير الرضا بمعنى الطيب ، ولذا أمر الإمام ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة أبي ولاد بعد قوله :
إني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني ، وقوله ( عليه السلام ) : إنما رضي بها وحللك
حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم بقوله ( عليه السلام ) : ولكن ارجع إليه فأخبره بما
أفتيتك به ، فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك ( 1 ) .
والفارق بين الرضا في المقام الذي ذكرنا - من عدم تعليقه على الظن بالالزام
- والرضا في هذه الصحيحة المعلق على حكم أبي حنيفة : أن الأول معاملي ، وقد
حصل في طول الظن بخلاف الثاني ، فإنه طيب النفس ، ولم يحصل مطلقا ، كما هو
ظاهر .
فالانصاف تمامية دلالة الرواية على نفوذ الإجازة بعد الرد ، وحيث إنه
لا يمكن لنا إثبات الهدم على حسب القواعد ، فلا إشكال في لزوم الأخذ
بالصحيحة والقول بعدم الهدم ، بل لو تمت القواعد أيضا لكنا نأخذ بالصحيحة ،
لامكان تقييد دليل السلطنة ، وامكان حكم الشارع بعدم تأثير الرد قبل الإجازة وإن
كان مؤثرا قبل القبول ، فما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في ذيل كلامه - من لزوم الطرح أو
التأويل ( 2 ) - ممنوع ، فتأمل .
هامش
1 - الكافي 5 : 290 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 215 / 943 ، الاستبصار 3 : 134 / 483 ،
وسائل الشيعة 17 : 313 ، كتاب الغصب ، أبواب الغصب ، الباب 7 ، الحديث 1 .
2 - المكاسب : 136 / سطر 15 .