يتخيل سائر الناس ، والسلطنة على المال أمر ، والسلطنة على الخيال أمر آخر .
وأما ما ذكره : من أن العلقة وإن لم تحصل شرعا ، لكنها حصلت عرفا ، فيجوز
للمالك رده . فمنعه أوضح من سابقه :
أولا : لعدم مساعدة العرف .
وثانيا : الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) بحيث إن لهم منع غيرهم من
التصرف الواقعي في أموالهم ، لا ما يكون تصرفا عرفا غير تصرف شرعا .
وثالثا : أنا نجزم بعدم الفرق بين العرف والشرع في التصرف مصداقا ومفهوما .
وما ذكره أخيرا : من أن الرد مقابل للإجازة ، وهو يسقط العقد عن القابلية ،
عين المصادرة ، فإن محل كلامنا أن الرد المقابل للإجازة ، هل يسقط العقد عن
القابلية للإجازة أم لا ؟ ولو أراد من ذلك : أنه كما لا يؤثر الرد بعد الإجازة ، كذلك لا
تؤثر الإجازة بعد الرد ، فقد عرفت الفرق بينهما ، والفارق لزوم الوفاء بالأول بدليله
مع عدم شموله للثاني .
فتحصل : أن الحق عدم إمكان التمسك بدليل السلطنة لاثبات اشتراط
الإجازة بعدم الرد قبلها ، فليس لنا دليل على هذا الاشتراط ، والاجماع المدعى أيضا
ممنوع ، فنبقى في شك في الهادمية وعدمها ، لعدم قيام دليل على شئ منهما .
التمسك بالروايات لتأثير الرد
وقد يتمسك لاثبات عدم الهادمية بالروايات :
منها : صحيحة محمد بن قيس ( 2 ) ، وقد عرفت عدم دلالتها على أن سيد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 554 .
2 - الكافي 5 : 211 / 12 ، الفقيه 3 : 140 / 615 ، تهذيب الأحكام 7 : 488 / 1960 ،
الاستبصار 3 : 205 / 739 ، وسائل الشيعة 14 : 591 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .