التمسك بها من سائر الحيثيات ، كدفع ما شك في اعتباره في الصحة ، وهو استمرار
القابلية في المقام .
فتحصل : أنه على الكشف الحقيقي والتعبدي يحكم بصحة العقد المفروض
وعلى النقل يحكم بالبطلان ( 1 ) .
الثانية : مسألة موت أحد المتبايعين قبل إجازة الآخر ، فهل يحكم بالصحة
على القولين ، أو البطلان عليهما ، أو الصحة على الكشف دون النقل ؟
فلو قلنا : بأن العقد تبادل الإضافتين نظير الخلع واللبس ، كما ذكره بعضهم ( 2 ) ،
فلا بد من الحكم بالصحة على الكشف والبطلان على النقل ، لامكان التبادل المذكور
على الأول ، دون الثاني ، لقطع إضافة أحدهما بالموت .
ولو قلنا : بأنه المبادلة بين المالين محضا ، بلا نظر إلى أية إضافة ، فنتيجة ذلك
الصحة على القولين .
ولو قلنا : بأنه المبادلة بين المالين في الملكية ، لا بمعنى تبادل الإضافتين ،
فإنه لا يعقل : أولا للزوم الإضافة بلا طرف حال العقد ، كما مر بيانه ، وعدم تصور
ذلك - ثانيا - في بيع الأوقاف العامة والأخماس والزكوات والكليات كما سبق ، بل
بمعنى أن البيع ما ذكر ، بحيث ينشئ البائع تمليك المشتري في مقابل الثمن ، فتحصل
المبادلة بين المالين في الملكية ، أي يملك البائع الثمن والمشتري المثمن ، فلا بد من
الحكم بالبطلان على النقل ، دون الكشف ، لأن العقد كان متكفلا بتمليك المتبايعين
وتملكهما ، والمفروض موت أحدهما ، فعلى الكشف بالإجازة يكشف عن الانتقال
والمبادلة في ملكهما ، وبموت أحدهما ينتقل ما انتقل إليه إلى وارثه .
هامش
1 - ولا يخفى أنه على الكشف الحكمي أيضا لا بد من الحكم بالبطلان ، فإن زمان الملكية
حال الإجازة ، غاية الأمر ينتقل إليه فعلا من الأول ، فتدبر جيدا . المقرر دامت بركاته .
2 - منية الطالب 1 : 111 / سطر 13 - 14 .