في انسلاخ قابلية الملك عن أحد المتبايعين قبل إجازة الآخر
ومنها : ما لو انسلخت قابلية الملك عن أحد المتبايعين بموته قبل إجازة
الآخر ، أو بعروض كفر مع كون المبيع عبدا مسلما أو مصحفا ، فيصح حينئذ على
الكشف دون النقل ، وكذا لو انسلخت قابلية المنقول ، وفي مقابله ما لو تجددت
القابلية قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد ، وفيما قارن العقد فقد الشروط ثم
حصلت ( 1 ) . . . إلى آخره .
فلا بد من التكلم في ذلك في ضمن مسائل :
الأولى : مسألة عروض الكفر بعد العقد وقبل الإجازة ، فهل يحكم ببطلان
العقد على الكشف والنقل ، كما يظهر من صاحب الجواهر ( 2 ) ، بدعوى ظهور الأدلة
في استمرار القابلية من حين العقد إلى زمان الإجازة حتى على الكشف ، أو يحكم
بالصحة على الكشف ، والبطلان على النقل ، كما يظهر من كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) ؟
فتظهر الثمرة حينئذ : فلو قلنا بأن الفضولي على خلاف القواعد ، وأثبتنا صحة
العقد الفضولي بالأدلة الخاصة ، فلا بد من الالتزام بما ذهب إليه صاحب الجواهر : من
الحكم ببطلان العقد على الكشف والنقل ، فإنه لا إطلاق للأدلة الخاصة - مثل حديث
عروة ، وصحيحة محمد بن قيس ، وغيرهما مما مر ( 4 ) - حتى يتمسك به لدفع احتمال
اعتبار استمرار قابلية المتبايعين - من زمان العقد إلى حين الإجازة - في صحة
العقد ، وعليه لا دليل على صحة العقد المفروض ، والأصل عدم حصول الانتقال .
هامش
1 - المكاسب : 135 / سطر 8 .
2 - جواهر الكلام 22 : 291 / سطر 2 - 8 .
3 - المكاسب : 135 / سطر 9 .
4 - تقدم في الصفحة 429 - 433 .