دخل الإجازة شرطا أو شطرا ، وعدم دخلها ، وكيف يمكن تصوير أنه لا دخل
للإجازة في العقد بناء على هذا القول ؟ ! ثم لو قلنا بعدم الدخل فالفرق بين ما انتقل
عنه وما انتقل إليه لا يتم .
والصحيح ما مر في الفسخ ، وأنه يجوز التصرف على النقل والكشف
الحكمي ونظيره من التعبدي ، لعدم تمامية موضوع الوفاء ، كما لا يخفى .
وأما على الكشف الحقيقي ونظيره من التعبدي ، فيفرق بين ما يعد هادما للعقد
وعدمه ، بالجواز في الأول ، لما مر في الفسخ ، وعدمه في الثاني في صورة العلم
بحصول الإجازة في ظرفه ، وفي صورة الجهل يجوز ظاهرا لا واقعا ، والوجه ظاهر .
وقد ظهر عدم تمامية ما في القواعد ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) الذي ذكره
الشيخ ( رحمه الله ) في المقام ( 3 ) ، فلاحظ .
ثم إنه يرد على ما ذكره الشيخ أخيرا - من التفكيك بين عدم جواز التصرف
في ما انتقل عنه وجواز التصرف فيما انتقل إليه - : أن الأصيل لم يلتزم إلا بالمبادلة ،
فلو وقعت جاز له التصرف فيما انتقل إليه ، وإلا فيجوز له التصرف فيما انتقل عنه .
والحاصل : أنه لم يحصل منه الالتزام مطلقا ، حتى يقال بلزوم الوفاء عليه
بدليل الوفاء بالعقود والشروط ، بناء على شموله للالتزامات الابتدائية ، لعدم حصول
الالتزام في الالتزام على الفرض ، بل الحاصل منه الالتزام المقيد في ضمن التزام
آخر ، فلو قلنا بعدم حصول القيد - وهو دخول ما انتقل إليه في ملكه - لم يجب
الوفاء حينئذ لعدم موضوعه ، كما لا يخفى .
هامش
1 - قواعد الأحكام 2 : 7 / سطر 19 .
2 - كشف اللثام 2 : 23 / سطر 20 .
3 - المكاسب : 135 / سطر 102 .