النقل ، والمفروض عدم إمكان النقل إلى الميت ، فمع إجازة الوارث يصح لكن نقلا ،
وإلا يبطل العقد ، وهكذا في المسألة الأولى لا بد من الالتزام بالنقل .
وعلى هذه الشبهة لا بد من الحكم بالبطلان في المسألة الثالثة - التي تأتي بعد
سطور - لسقوط دليل الكشف وعدم إمكان النقل .
وفي مسألة الموت توجد شبهة ليست في غيرها : وهي أنه يحتمل على
الكشف ، اعتبار حصول المعاقدة وتصفيق اليد في الحكم بالنفوذ من الأول ، لا العقد
الحاصل بين الفضولي والأصيل مع لحوق الإجازة ، ولا معاقدة بين الحي والميت ،
فلا يمكن التمسك بدليل الكشف حينئذ ، ولا بد من التماس الأدلة العامة ، فتدبر جيدا .
الثالثة : مسألة تجدد القابلية قبل الإجازة مع عدم وجودها حال العقد ، أو
حصول شروط العقد حينئذ مع عدم وجودها حاله .
وقد ظهر الحكم فيها على اختلاف المباني مما تقدم ، فإنه بناء على أن
الفضولي على خلاف القواعد ، لا يمكن الحكم بصحة هذا العقد على القولين ، لعدم
إطلاق للأدلة الخاصة الدالة على صحة الفضولي يشمل ذلك .
وبناء على أنه على القواعد فلو قلنا بالكشف لا يمكن تصحيحه أيضا ، سواء
قلنا بأنه أيضا على القواعد أو بالتعبد ، فإن الانتقال من رأس غير ممكن ، لعدم
القابلية حال العقد . نعم ، لو قلنا بالنقل حكمنا بصحة العقد ، واحتمال استمرار القابلية
من حين العقد إلى حال الإجازة ، مدفوع بالاطلاقات كما مر .
وأيضا لو بنينا على الكشف التعبدي من الأول ، وشككنا في أن التعبد
بالكشف يشمل المقام أولا ، ولم يكن لدليل التعبد إطلاق ، نحكم بالصحة والنقل من
جهة الاطلاقات ، بخلاف ما لو أحرزنا شمول التعبد بالكشف للمقام ، بمعنى أن النقل
وإن كان مقتضى القواعد ، إلا أنه
ملغى بنظر الشارع ، والفضولي لا يصح إلا كشفا
بالتعبد ، فلا بد من الحكم بالبطلان في المقام ، لعدم إمكان الكشف وإلغاء دليل النقل .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 537
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٣٧