فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك - دال
على إلحاق الشروط الابتدائية بالشروط الضمنية ولو إلحاقا حكميا . فإن الإمام ( عليه السلام )
قال : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند شروطهم ( 1 )
بدعوى أن الخبر ظاهر في تطبيق عنوان الشرط على النذر ، المدلول عليه بكلمة
يجعل لله عليه ( 2 ) ، إلا أنه
مع أن الشرط قد استعمل في الخبر في معناه الحقيقي ،
فإن العقد المبني على شئ مشروط به ، وهذا شرط له لا محالة وإن لم يذكر باللفظ
في ضمن العقد .
لكنه مدفوع : فالرواية مخالفة للأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة على فساد
هذا الشرط ( 3 ) ، وغير معمول بها أيضا ، فلا يمكن الاعتماد عليها في الالحاق
الحكمي ، بل لا بد من حملها على محمل ما كتقية ونحوها ( 4 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن الشرط وإن كان حقيقة في الشروط الضمنية ، إلا أن
المتفاهم العرفي من النبوي : المؤمنون عند شروطهم : أن المدار في وجوب
الوفاء هو القول والقرار ، لعدم احتمال خصوصية في كون القرار في ضمن العقد ،
وهذا ليس من القياس أو تنقيح المناط في شئ ، بل هو من التمسك بالظهور العرفي
للكلام ، نظير التمسك برجل شك بين الثلاث والأربع ( 5 ) لعموم الحكم للمرأة أيضا ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، وسائل الشيعة 15 : 30 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ،
الباب 20 ، الحديث 4 .
2 - أنظر حاشية المكاسب ، الأصفهاني 2 : 138 / سطر 32 - 35 .
3 - وسائل الشيعة 15 : 29 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 .
4 - أنظر الاستبصار 3 : 232 .
5 - الكافي 3 : 351 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 185 / 735 ، وسائل الشيعة 5 : 322 ، كتاب
الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 7 .