إلى صاحب الجواهر والمحقق الثاني ، والحال أن كلام الأول صريح في خلافه ( 1 ) ،
وأنه ملتزم بمقالة المشهور ، وهو تأثير العقد مشروطا بشرط متأخر ، وأما الثاني فلم
أر كلامه ( 2 ) ، ولكنني مطمئن بعدم ذهابه إلى ذلك ، ولعله ( رحمه الله ) لم يرجع إلى كلامهما
حال إسناده إليهما ، واتكل على حفظه .
الكلام في النحو الثالث من الكشف
إنما الكلام في النحو الثالث من الكشف الذي أسند إلى المشهور : وهو تأثير
العقد حاله مشروطا بالشرط المتأخر ، وهل هذا ممكن ، أو لا ؟
فالبحث عنه لا بد وأن يقع في الأصول ، إلا أنه
حيث تعرض بعضهم لذلك في
هذا المقام ، فنحن أيضا نتعرض له متوسطا ، ونقول :
الاختلاف في الشرط المتأخر
اختلفوا في إمكان الشرط المتأخر مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين
التكويني منه والتشريعي ، بعدم الجواز في الأول والجواز في الثاني ، على أقوال :
كلام المحقق العراقي في إمكان الشرط المتأخر ومناقشته
ذهب المحقق الآقا ضياء الدين العراقي ( رحمه الله ) إلى الأول .
وحاصل كلامه : أن ما يمتنع انفكاكه عن المعلول هو ما يترشح منه ذات
المعلول ، فإن الانفكاك بينهما يستلزم جواز تأثير المعدوم في الموجود . وأما الشرط
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 285 - 286 .
2 - أنظر جامع المقاصد 4 : 74 - 75 .