ووجه الاشكال : أنه لا يمكن الالتزام بانقلاب ملك المالك ، فإنه لا ينقلب
الشئ عما وقع عليه ، ولا يمكن الالتزام بعدم انقلاب ذلك مع الالتزام بحصول الملك
- حينئذ - من أول الأمر ، فإنه مستلزم للالتزام باجتماع مالكين مستقلين على شئ
واحد ، وهذا غير ممكن عقلا ، ومع التنزل غير معتبر عقلائيا ( 1 ) .
الكلام في الكشف المحض
ونحو منه سالم عن الاشكال العقلي ، وهو الكشف المحض ، نظير كشف
البينة عن ذيها ، ولكن لا أظن أحدا يلتزم بذلك ، فإن العقد المجرد عن رضا المالك
لا يؤثر جزما .
ومن غريب الأمر أن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) في حاشيته ، نسب هذا القول
هامش
1 - أما المعنى الأول : فهو أن الملكية الموجودة بعد العقد وقبل الإجازة المتصف بها شخصان ،
شخص قبل الإجازة وشخص بعدها ، فلم يجتمع المالكان المستقلان في ظرف واحد .
نعم ، الاشكال المذكور موجود هنا ، وهو اعتبار تلك الملكية وجودا في زمان وعدما في
زمان آخر لشخص واحد ، وهذا ليس من التناقض ، بل اعتبار أمرين متناقضين ، وهذا
الاعتبار ممكن مع وجود أثر له .
وأما المعنى الثاني : فهو أن تلك الملكية قبل الإجازة لشخص واحد ، وبعدها لشخصين ، وهذا
هو اجتماع المالكين المستقلين في شئ واحد ، وهو غير ممكن ، فالانقلاب بالمعنى الأول
غير مستحيل بذلك الوجه . نعم ، نحن بعد في تصوير الانقلاب ، وأنه ما معنى انقلاب عدم
الملك بالفعل من الأول ؟ هل هو من كون الاتصاف بالملكية بالفعل والملكية متقدمة ، وهو
غير معقول ، فإن المتضايفين متكافئان ، ولا يعقل انفكاك المالكية عن الملكية ، أو إنه من كون
الاتصاف بهما متقدما ، وهذا هو الكشف الحقيقي ، أو إنه من كون الاتصاف بهما بالفعل ، وهذا
هو النقل ، أو إنه من كون الاتصاف بهما بالفعل متقدما ، وهذا لا معنى له ؟ فافهم . المقرر دامت
بركاته .
2 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 144 / سطر 30 - 31 .