تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وقد ظهر بذلك : أنه لا يمكن التخلص عن الاشكال بما ذكره في الفصول وعليه المحقق النائيني ( رحمه الله ) أيضا : من أخذ العناوين الانتزاعية شرطا كالتقدم والتأخر ( 1 ) ، فإن هذه العناوين من الإضافات ، ولا يمكن الإضافة إلى المعدوم ، على أن هذا التزام بالاشكال في الشرط المتأخر ، والتخلص منه بإرجاع ذلك إلى المقارن .

كلام المحقق الخراساني في المقام ومناقشته

وقد تفصى صاحب الكفاية ( قدس سره ) عن الاشكال بوجه آخر ، وهو أيضا من إرجاع المسألة إلى الشرط المقارن - وإن أسند تلميذه المحقق إليه : أنه ملتزم بالشرط المتأخر ( 2 ) - وذكر في بيان ذلك : أن الأفعال الاختيارية - ومنها الأحكام التكليفية والوضعية - إنما تتوقف على مبادئ علمية لما يريد الشخص أن يفعله ويأمر به عبده . وبالجملة : أن قيود الفعل بوجودها العلمي موقوفة عليها ، لا بوجودها الخارجي ، لعدم السنخية بين الفعل الاختياري وبينها بهذا الوجود ، وإنما هي بينه وبينها بوجودها العلمي ، كما لا يخفى . وعليه يكون حال السابق أو اللاحق بعينه حال المقارن في الدخل ، مثلا : إذا فرض أن الذي يكون مؤثرا بنظر الشارع هو العقد الخاص ، الذي انتزعت
هامش
1 - الفصول الغروية : 80 / سطر 36 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 281 . 2 - كفاية الأصول : 119 ، نهاية الدراية 1 : 284 .