الفضولي أيضا ، فإنه من العقد المتأخر قبوله .
ومن هنا ظهر : أن قبول الفضولي لا أثر له أصلا ، لا في العقد ، ولا في أثره ، بل
إيجاب الفضولي أيضا لا أثر له بالنسبة إلى قبول المالك ، بل الفضولي ينشئ العقد
والإجازة في بيع الفضولي بعينه القبول في غير الفضولي .
والحاصل : أنه لا فرق بين العقد الفضولي وغيره ، إلا في حصول العقد من
المالك أو المأذون في الثاني ، ومن غيره في الأول ، وهذا لا يوجب الفرق بينهما في
حقيقة العقد ، ولا في ما هو المعتبر في الاعتبار الحقيقي .
في شمول أدلة نفوذ المعاملة للعقد الفضولي
فمن هنا ظهر : أن وجه شمول إطلاقات أدلة النفوذ للعقد الفضولي بعينه ، هو
الوجه في شمولها للعقد غير الفضولي ، فإن الإجازة لو حصلت مقارنة للعقد ، فهي
القبول المقارن بعينه حتى في الايجاب ، ولو لحقت العقد فهي القبول المتأخر بعينه
الذي مر بحثه ، فافهم واغتنم .
فما قيل : من أن ظاهر أدلة النفوذ نفوذ المعاملة المستندة إلى المالك ، فمعنى
( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) أوفوا بعقودكم ، فلا تشمل المعاملة الفضولية ( 2 ) .
ممنوع : بأن في القدر المتيقن من مورد شمول هذه الأدلة - وهو عقد الأصيل
أو الوكيل أو المأذون - لا يصح هذا الاستناد ، لأن العقد غير مستند إلى المالكين في
الأخيرين ، وفي الأصيل غير مستند بتمامه إليهما ، على القول المشهور : من كون
هامش
1 - المائدة 5 : 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 52 - 53 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 :
133 / سطر 34 ، حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 117 / سطر 2 - 7 ، منية الطالب 1 :
210 / سطر 7 .