بحيث ينطبق الأمر في جميع موارد انطباق الطبيعة ، ك ( أحل الله البيع ) ( 1 ) ، وقد
يكون غرضه من ذلك إيجاد الطبيعة على نحو صرف الوجود ، ك أعتق رقبة ،
وهذه الجهة لا توجب سراية الحكم من متعلقه - وهو نفس الطبيعة - إلى شئ آخر ،
بل في العموم أيضا التشخصات غير دخيلة في متعلق الحكم ، والتكثير ليس إلا
تكثير ما يلي الأداة ، ف أكرم كل عالم دال على أن وجوب الاكرام متعلق بالمتكثر ،
لكن كل فرد من هذه المتكثرات محكوم بالوجوب بما أنه عالم ، لا بسائر العناوين
المنطبقة عليه ، ولا بسائر تشخصاته .
والاكراه أيضا قد يتعلق بنحو العموم ، أي على نحو التكثير ، وأخرى يتعلق
بالطبيعة على نحو السريان ، وثالثة يتعلق بها على نحو صرف الوجود .
ففي الأول والثاني كل فرد من أفراد المعاملة متحقق بنعت المكرهية ،
لانطباق الطبيعة عليه ، وهكذا الثالث ، إلا أنه
لو كان لخصوصية منها أثر ترتب ذلك
الأثر لو أوجد المكره تلك الخصوصية ، فإن الفرد المتحقق وإن اتصف بالمكرهية ،
لكن لا بما هو فرد ومتشخص بخصوصية ما ، بل بما هو معاملة ، فلو أوجد المكره
على البيع البيع وقت النداء ، وقلنا بحرمة ذلك - أعم من كونه صحيحا أو فاسدا -
فيحرم وإن كان البائع مكرها على البيع .
الاتيان بعدة أفراد عند الاكراه على الطبيعة
ثم إنه لو كان مكرها على نفس طبيعة البيع - على نحو صرف الوجود - وأوجد
الطبيعة بأفراد متعددة دفعة ، فهل يقع كل منها على صفة المكرهية ، أو فرد معين منها ،
أو غير معين ، أو لا يقع ؟ فلنقدم الكلام في تحقيق المسألة في التكاليف الشرعية .
فلو تعلق الأمر بالطبيعة على ذلك النحو ، وأوجد المكلف أفرادا منها ، فهل
هامش
1 - البقرة 2 : 275 .