تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سابقا - في وجه جريان الاستصحاب في القسم الكلي - من أن العقل وإن يحكم بتكثر الطبيعة في الخارج ، إلا أن العقلاء يرونها أمرا واحدا قابلا للبقاء وباقيا في بعض الموارد ( 1 ) ، فإن الطبيعة بنظر العقلاء توجد بوجود فرد ما ، وتنعدم بانعدام جميع الأفراد ، وباب الإطاعة والعصيان ليس من الأبواب الموكول فهمها إلى العقل الدقيق ، بل فهمها موكول إلى عقل العرف ، والمفروض أن العقلاء في مقامنا يرون اشتراك الكثرات في أمر واحد ، وهو نفس الطبيعة التي بها حصل الامتثال بنظرهم . هذا في باب التكاليف الشرعية . وأما الاكراه على طبيعة معاملة ، فمع إيجاد المكره الطبيعة في ضمن أفراد ، مع إمكان إيجاده في ضمن فرد واحد ، فهل تقع جميع المعاملات باطلة ، أو تصح جميعها ، وهكذا في التكليفيات ، أو هنا تفصيل بين الوضعيات وغيرها ؟

في الاكراه على المتعدد بنحو التخيير

فنتوسع في الكلام إلى الاكراه على أمرين - أو أمور - على وجه التخيير ، لاشتراكهما في الوجه . ونقدم أولا البحث عن الواجب التخييري للمناسبة ، ونقول :

في كلام صاحب الكفاية في المقام ومناقشته

الظاهر خفاء محل الكلام على الأعلام ، فقد ذكر صاحب الكفاية ( قدس سره ) : أنه مع اتحاد الغرض بالنسبة إلى الأفراد ، فلا بد من الالتزام بأن التكليف هو الجامع ولو الانتزاعي ، وإلا فالوجوب التخييري سنخ من الوجوب قبال التعييني ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 52 - 54 . 2 - كفاية الأصول : 174 .