تعريفه بما أفاده ( قدس سره ) .
ويعتبر في المعاملة أن لا يكون عن إكراه مكره وإلزام ملزم .
في اعتبار عدم المندوحة في تحقق الاكراه
قال الشيخ ( رحمه الله ) : ثم إنه هل يعتبر في موضوع الاكراه أو حكمه ، عدم إمكان
التفصي عن الضرر المتوعد به بما لا يوجب ضررا آخر ، أم لا ؟
الذي يظهر من النصوص والفتاوى عدم اعتبار العجز عن التورية ، لأن حمل
عموم رفع الاكراه - وخصوص النصوص الواردة في طلاق المكره وعتقه ومعاقد
الاجماعات والشهرات المدعاة في حكم المكره - على صورة العجز عن التورية
لجهل أو دهشة ، بعيد جدا ، بل غير صحيح في بعضها من جهة المورد ، كما لا يخفى
على من راجعها ، مع أن القدرة على التورية لا تخرج الكلام عن حيز الاكراه
عرفا ( 1 ) ، انتهى .
أقول : قد اضطرب كلام الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المقام ، والحق أن يقال : إنه مع
إمكان التورية ، للالتفات إليها ومعرفة طريقها ، أو التفصي بوجه آخر على نحو
لا يوجب ضررا آخر عليه ، لا يصدق الاكراه عرفا ، وإلا يصدق بلا فرق بينهما .
وأما ما أفاده : من أن بعد حمل النصوص على مورد العجز عن التورية ، يثبت
عدم اعتبار العجز عنها في الاكراه ، فلو أراد من ذلك أن الروايات تدل على أن
مفهوم الاكراه كذا ، فهذا إثبات المفهوم اللغوي بالتعبد والرواية ، ولا يصح .
وأما لو أراد من ذلك الالحاق الحكمي ، فلا يمكن في مثل ما أفاده من
النصوص عقلا ، فإن موضوع الرفع هو الاكراه فهو تعبد برفع الاكراه لا به وبرفع ما
ليس بإكراه .
هامش
1 - المكاسب : 119 / سطر 20 .