( أحل الله البيع ) ( 1 ) وغيره من الأدلة منصرفة إلى ما هو المتعارف بين العقلاء . فعلى
هذا يكون البحث عن سائر الأدلة من باب التأييد .
الاستدلال بحديث الرفع
ومما استدل به في المقام : الحديث الشريف رفع ما استكرهوا عليه ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال : ما مر غير مرة من أن إسناد الشارع الرفع إلى الذات مع
أنه غير مرفوع حقيقة ، لا يصح إلا ادعاء ، وحيث إن الادعاء يحتاج إلى مصحح ،
ولا مصحح إلا بأن تكون جميع الآثار مرفوعة ، أو الآثار الظاهرة بحيث يمكن ادعاء
أنها تمام آثار الشئ ، وبلحاظه يمكن ادعاء رفع الشئ نفسه في محيط الشرع ،
فيكون معنى الحديث رفع جميع الأحكام التكليفية والوضعية ، ومنها صحة المعاملة
المكره عليها .
وأما تقريب الاستدلال : بأن تعليل رفع ما استكرهوا عليه في بعض
الروايات الوسائل عن الكافي ، أبواب الجهاد بالآية الكريمة ( إلا من أكره وقلبه
مطمئن بالايمان ) ( 3 ) - الواردة في مورد إكراه عمار بن ياسر بالتبري من النبي
الأكرم وسبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - يدل على عموم الرفع للأحكام الوضعية ، فإن المرفوع في
مورد الآية غير منحصر بالحكم التكليفي ، وهو الحرمة ، بل الأحكام الوضعية - مثل
الكفر وبينونة الزوجة وغير ذلك - أيضا مرفوعة ، فلا يتم ، لأن رفع الآية الكريمة
الحكم التكليفي فقط عن موردها ، كاف في رفع تلك الأحكام الوضعية ، فإنه ما لم
هامش
1 - البقرة 2 : 275 .
2 - الكافي 2 : 335 / 2 ، الفقيه 1 : 36 / 132 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 11 :
295 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 و 2 .
3 - النحل 16 : 106 ، الكافي 2 : 335 / 1 ، وسائل الشيعة 11 : 295 ، كتاب الجهاد ، أبواب
جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 2 .