غير ممكن ، لعدم تصور كون الشخص الواحد حرا ومملوكا في زمان واحد .
وتقدير الملكية آنا ما قبل العتق لا يدفع المحذور ، فإن البيع موقوف على
الملكية الحقيقية - حسب الفرض - لا التقديرية .
ولو كان مراده حصول النقل قبل الانشاء ، لزم منه وقوع النقل بلا موجب ، أو
تأثير الانشاء المتأخر في المنشأ المتقدم ، مع أن صريح كلامه حصول النقل
والانتقال بالعتق ، والبيع ضمني .
نعم ، يمكن أن يقال : إن مراده من ذلك وقوع الأمرين ، النقل والعتق بإنشائه
أعتقت عنك ، فكأنه أنشأ إنشائين : أحدهما بالمطابقة ، والآخر بالالتزام ، فيملكه
بذلك الانشاء التزاما ، ولذا يعبر بكلمة عنك ، ويعتقه أيضا به مطابقة ، فهنا إنشاءان
لكل منهما منشأ .
وهذا وإن كان سليما عن تلك الاشكالات العقلية ، لكن لا يساعد عليه اعتبار
العقلاء ، فإن إنشاء الأمرين بإنشاء واحد : أحدهما بالمطابقة ، والآخر بالالتزام غير
معروف عندهم .
مناقشة الشيخ في جوابه الأول
وأما ما دفع الشيخ ( رحمه الله ) به الاشكال فيختص بمناقشات وهي :
أن قصد التمليك بالإباحة يتصور على وجهين :
الأول : أن يكون المنشأ حقيقة التمليك وإن كان بلفظ الإباحة ، فجعلت
الإباحة كناية عن التمليك .
وهذا وإن كان ممكنا في جعل اللفظ كناية ، إلا أن الفعل لا يمكن أن يجعل
كناية عن غير ما قصد إيجاده به .
والفرق : أن في باب الألفاظ إرادتين استعمالية وجدية يمكن تخلف