والمتحصل : بناء على المعروف من عدم تحقق البيع إلا في ملك ، لا يمكن
تصحيح البيع ولا إباحته بما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) ، سواء كانت الإباحة باللفظ أو بالفعل
لما تقدم ، كما لا يمكن تصحيح العتق عن الغير في مورد استدعاء الغير له ، بناء على
أنه لا عتق إلا في ملك بمعناه المعروف .
الجواب الثاني من أجوبة الشيخ
ومنها : نظير مسألة شراء العمودين ، حيث دل الدليل الشرعي على حصول
الملكية أولا ثم الانعتاق ، وهو مقتضى الجمع بين أدلة جواز الشراء والانعتاق
بالشراء ، وعدم كون الشخص مالكا لعموديه وعدم وقوع العتق إلا في ملك ، فإنه
ينكشف بذلك حصول الملك آنا ما - ولو تقديرا - ثم الانعتاق .
وفي المقام لو دل دليل على جواز مثل هذه الإباحة المطلقة ، وجواز البيع
بالنسبة إلى المباح له ، وعدم وقوع البيع إلا في ملك ، جمع بينها والتزم بحصول
الملك آنا ما قبل البيع - ولو تقديرا - ثم البيع ( 1 ) .
وأجاب عن ذلك : بالفرق بين المقام وتلك المسألة ، لعدم الدليل على جواز
الإباحة المطلقة حتى يجمع بينها وبين تالييها بما ذكر . ودليل التسلط على المال ( 2 )
لا يقتضي جواز ذلك ، فإن دلالته على التسلط على الأموال لا على الأحكام ( 3 ) ،
وعبر أخيرا عن ذلك : بأن مفادها التسلط على المال فيما هو جائز شرعا ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 89 / سطر 15 .
2 - تقدم في الصفحة : 40 .
3 - المكاسب : 89 / سطر 17 .
4 - المكاسب : 89 / سطر 26 .