الطريق الخامس - هو القرعة .
وقد مضى الكلام بشكل مفصل عن موارد استعمال القاضي للقرعة في مقام
حل المرافعة عندما بحثنا فروع التداعي ، فلا نرانا بحاجة إلى تكرار البحث ، وإنما
نسجل هنا النتائج التي توصلنا إليها هناك على شكل فتاوى مكتفين ببحثها
الاستدلالي في ما مضى ، وهي كما يلي :
1 - لو تداعيا على المال ، ولم تكن لأي واحد منهما بينة ، أو كانت لهما معا البينة
مع تساوي عدد البينتين ، ونكلا عن الحلف ، كان المرجع القرعة كطريق لتعيين من له
الحق .
ويلحق بباب التداعي ما لو كان كلام المنكر قابلا للجمع مع كلام المدعي ، مع
احتمال المنافاة في نفس الوقت . كما لو قال المدعي : هذه الدار لي ، وقال ذو اليد :
ورثتها من أبي ، على ما مضى توضيحه مفصلا .
2 - لو تنازعا في غير المال كالولد - نتيجة لجهلهما بالواقع - فالمرجع أيضا
هو القرعة كطريق لتعيين من له الحق ، أما لو كان ذلك في المال فالمرجع هو قاعدة
العدل والإنصاف
3 - وفي غير هاتين الصورتين لا يستعمل القاضي القرعة كطريق لتعيين من له
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 751
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٥١