بأجل لم يحل بعد ، أو نحو ذلك مما لا يعترف به المدعي ، وهذا الإقرار نافذ عندهم بلا
إشكال .
وأما الإقرار الموصوف فالمقصود به عندهم هو الإقرار بما يدعيه المدعي مع
إضافة وصف أو تعديل للواقعة المدعاة على خلاف الوصف الذي يدعيه ، المدعي ،
كما لو ادعى المدعي دينا حالا وأقر الخصم بالدين ، ولكن مع توصيفه بكونه مؤجلا
إلى ما بعد سنتين ، أو ادعى المدعي دينا مع الفائدة ، وأقر الخصم بالدين بلا فائدة ، أو
ادعى المدعي بتعهد الخصم بأمر ما فقال الخصم : نعم ، ولكنه كان مشروطا بالشرط
الذي لم يتحقق ، وما شابه ذلك .
وهنا أيضا لا إشكال لديهم في نفوذ الإقرار في الجملة ، إلا أن الكلام يقع في أن
الإقرار هل يجزأ هنا ، أو لا ؟ ومقصودهم بتجزئة الإقرار أن يأخذ المدعي المنكر
بإقراره بأصل الدين أو التعهد ، وينكر عليه الوصف أو الشرط ، ويجعل على عاتق
المنكر إثبات الوصف أو الشرط ، ومقصودهم بعدم تجزئة الإقرار هو أن المدعي
ليس له ذلك ، بل هو مخير بين أمور ثلاثة :
1 - أن يقبل بكل الإقرار ، فيثبت الدين المؤجل - مثلا - أو التعهد
المشروط .
2 - أن يأخذ المنكر بإقراره بأصل الدين أو التعهد ، ويأخذ على عاتقه إثبات
عدم الوصف أو الشرط الذي ادعاه خصمه ، ولا يكلف الخصم بإثبات ذلك .
3 - أن لا يرتب أثر القاطعية على هذا الإقرار ، ويبقى مطالبا بإثبات أصل
الدين ، وتبقى للإقرار قيمة كونه قرينة من القرائن على ثبوت الدين من دون أن
تكون له القاطعية التامة الثابتة للإقرار ، وقد اختاروا في المقام عدم تجزئة الإقرار .
وأما الإقرار المركب فهو - على ما جاء في الوسيط للسنهوري ، وفي رسالة
الإثبات لأحمد نشأت - عبارة عما لو اعترف بالواقعة التي ادعاها المدعي ، وأضاف
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 743
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٤٣