تم إطلاقه ببركة الارتكاز ، ولا ارتكاز على نفوذ شهادة الأربعة بعد فرض عدم نفوذ
شهادة الاثنين .
وقد يدل في باب الزنا على ما قلناه من اشتراط كون الإقرار لدى القاضي
ما ورد - بسند تام - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته :
يا زانية أنا زنيت بك ، قال : " عليه حد واحد لقذفه إياها ، وأما قوله : - أنا زنيت بك -
فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " ( 1 ) . وتمام الكلام
في باب الحدود موكول إلى محله .
الإقرار في الفقه الوضعي :
وفي ختام البحث عن الإقرار لا بأس بالتعرض لبعض ما يقال في الفقه
الوضعي عن ذلك ، فنقول :
قد قسم الإقرار في الفقه الوضعي إلى ثلاثة أقسام ( 2 ) :
1 - الإقرار البسيط .
2 - الإقرار الموصوف .
3 - الإقرار المركب .
والمقصود بالإقرار البسيط هو الإقرار غير المقترن بدعوى أمر لا يعترف به
المدعي ، كما لو ادعي المدعي : أنه أقرض زيدا مائة دينار ، وزيد اعترف بذلك من
دون أن يضيف إلى إقراره دعوى الأداء - مثلا - ، أو دعوى كون الدين مؤجلا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 13 من حد القذف ، ح 1 ، ص 447 .
( 2 ) راجع الوسيط ، ج 2 الفقرة 260 - 262 ، ص 504 - 513 . ورسالة الإثبات ، ج 2 ، الفقرة
507 - 511 ، ص 40 - 46 .