أفعل ترك ، ولم يقتل " ( 1 ) ، فهو ساقط بالإرسال .
وثانيا - أن الحد في بعض الموارد لا يثبت بالإقرار مرة واحدة كما في الزنا ،
حيث يشترط فيه الإقرار أربع مرات ، وكما في اللواط ، حيث يشترط فيه الإقرار
أربع مرات مطلقا أو لدى كون حده هو القتل ، وكما في السرقة على رأي المشهور
من اشتراط الإقرار مرتين ، فماذا نقول في باب القضاء ؟
هل نقول بكفاية الإقرار مرة واحدة ، أو باشتراط التعدد مرتين ، أو أربع
مرات ، أو نقول : إن التعدي إلى باب القضاء بالحكم بكفاية إقرار واحد إنما يختص بما
يكون أخف من الجلد في الزنا مثلا ، فالقصاص بالضرب بقدر حد الزنا أو بقطع
عضو ما - مثلا - لا يثبت بالإقرار بسبب التعدي من أدلة الإقرار في الحدود ، بل لو
قلنا بعدم كفاية الإقرار الواحد في السرقة فرواياته ( 2 ) تشمل مورد الموافقة ، فلو تم
إطلاق في باب القضاء يدل على كفاية إقرار واحد ، قيد في باب السرقة بتلك
الروايات ؟
وقد يقال في مقام علاج الثغرة الثانية في الجملة : إن روايات ( 3 ) عدم كفاية
الإقرار الواحد في السرقة : بعضها ضعيف سندا ، وبعضها ضعيف دلالة ، ونرجع إلى
ما دل على كفاية الإقرار الواحد في السرقة ( 4 ) ، ونتعدى منه إلى باب القضاء حتى في
ما يبلغ في الشدة إلى مستوى القطع ، نعم هذا لا يعالج ما يبلغ مستوى القتل مثلا .
وقد يقال في مقام علاج الثغرة الأولى : إننا إذا أثبتنا نفوذ الإقرار قبل
الإنكار ولم يتم الإطلاق لما بعد الإنكار أمكننا أن نتمسك بعد الإنكار باستصحاب
نفوذ الإقرار على كلام في بعض الموارد يأتي - إن شاء الله تعالى - .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من مقدمات الحدود ، ح 4 ، ص 320 .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من حد السرقة .
( 3 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من حد السرقة .
( 4 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 3 من حد السرقة .