يجب فيه الرجم أكنت راجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه الحد " ( 1 ) وعنه - بسند
تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد
جلد . قلت : أرأيت إن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ،
ولكن كنت ضاربه " ( 2 ) وعن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال
: " من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم ، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم
يرجم " ( 3 ) .
والاستدلال على نفوذ الإقرار في باب القضاء بروايات نفوذه في باب الحدود
بدعوى التعدي العرفي ، فيه بعض الثغرات :
فأولا - أن الحد إذا وصل إلى مستوى الرجم يسقط بالإنكار بعد الإقرار ،
فدليلنا على نفوذ الإقرار في القضاء لو كان هو التعدي من باب الحدود لم يثبت بذلك
جواز القتل بالقصاص في باب المرافعة عندما يعقب إقراره بالإنكار ، نعم لا يصلح
هذا مقيدا لإطلاقات نفوذ الإقرار في باب القضاء لو تمت في نفسها ، أي أنه مع فرض
تمامية الإطلاق في بعض الأدلة الماضية لنفوذ الإقرار في باب القضاء حتى بعد
الإنكار - ولو في القتل - يكفينا ذلك في الإفتاء بنفوذ الإقرار بالقتل ولو أنكر بعد
ذلك ، وليس دليل سقوط الرجم بالإنكار مقيدا لهذا الإطلاق ، لأن احتمال الفرق بين
الرجم في باب الحدود والقصاص في باب القضاء وارد .
وأما ما ورد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه
قال : " إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فإن رجع وقال لم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من مقدمات الحدود ، ح 1 ، ص 319 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من المقدمات الحدود ، ح 2 ، ص 319 .
( 3 ) نفس المصدر ح 3 .