ويقع الكلام في أن كفاية الشاهد ويمين المدعي هل تكون في مطلق حقوق
الناس ، أو في الأموال كما نسب إلى المشهور وادعي عليه الإجماع ، أو في خصوص
الدين ؟
هناك روايات تدل على ثبوت هذا الحكم في مطلق حقوق الناس ، أصرحها
دلالة ما عن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر
إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ،
فأما ما كان من حقوق الله - عز وجل - أو رؤية الهلال فلا " ( 1 ) . وهناك روايات
أخرى تامة دلالة وبعضها تام سندا ( 2 ) .
وهناك روايات خاصة بباب الدين من دون أن يكون لها مفهوم حتى تقيد
تلك الروايات من قبيل : ما عن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ،
ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل " ( 3 ) . وغيره من الروايات ( 4 ) .
وهناك ما قد يستفاد منه تخصيص الحكم بالدين من قبيل : ما عن أبي بصير
- بسند تام - : قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق
وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ويمين
صاحب الحق ، وذلك في الدين " ( 5 ) ، فقد يفهم من قوله : " وذلك في الدين " تخصيص
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 14 و 15 من كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 193 .
( 4 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 14 و 15 من كيفية الحكم .
( 5 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 5 ، ص 193 .