نكول المنكر لليمين
:
وأما لو نكل فلم يحلف ، ولم يرد اليمين إلى المدعي ، ففيه قولان :
القول الأول - أن الحاكم يحكم لصالح المدعي بمجرد نكول المنكر بلا حاجة
إلى تحليف المدعي ، ويشهد لذلك بعض الروايات وهي :
1 - ما عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : " قلت للشيخ خبرني عن
الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه ، فإن
حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه - إلى أن قال - : فإن ادعى بلا بينة ( يعني على
الميت ) فلا حق له ، لأن المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو
يرد اليمين عليه . . . " ( 1 ) .
ومحل الشاهد من الحديث فقرتان :
الأولى - قوله : " وإن لم يحلف فعليه " ، إلا أن هذا إنما ورد في نسخة
الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) ، ولكن في الفقيه ( 4 ) بدلا عن قوله " وإن لم يحلف فعليه " جاء :
" وإن رد اليمين على المدعى ، فلم يحلف ، فلا حق له " . واختلاف النسخ يسقط
الاستدلال .
والثانية - قوله : " ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه " ، فقد يقال :
إن هذا قد جعل القسيم ليمين المنكر ورده لليمين على المدعي ثبوت الحق على المنكر ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 4 من كيفية الحكم ، الحديث الوحيد في الباب ص 173
( 2 ) ج 7 ، كتاب القضاء ، باب من ادعى على الميت ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 416 .
( 3 ) ج 6 ، ح 555 ، ص 229 .
( 4 ) ج 3 ، ح 128 ، ص 38 .