الإسلامية لا تمنع الكتابة أو الترجمة عن نفوذ الشهادة . نعم بناء على ما مضى من
استظهار جواز إلزام القاضي بما هو غير لازم يجوز إلزامه بالفصل بين الشهادة
والكتابة أو الترجمة ، لا بمعنى المنع عن الشهادة أو نفوذها ، بل بمعنى منعه عن الكتابة
أو الترجمة والإتيان بكاتب أو مترجم آخر لدى الحاجة .
وقالوا : لا يصح الجمع بين صفتي الشاهد وخصم في الدعوى يقرر أمرا
لمصلحة الخصم الأصلي ما لم تكن المحكمة هي التي أحالت الدعوى إلى التحقيق ولم
تعلنه كشاهد ( 1 ) .
وقد مضى تعليقنا على إحالة الحاكم الدعوى إلى التحقيق ، ولو صح ذلك لم
يكن مبررا عندنا لقبول شهادة من هو داخل في الخصومة .
ونكتفي بهذا المقدار عن نقل مطالب أصحاب القانون والتعليق عليها ،
والراغب في متابعة الموضوع بإمكانه مراجعة وكتبهم المفصلة في ذلك ، وأخص
بالذكر كتاب ( الوسيط ) للسنهوري و ( رسالة الإثبات ) لأحمد نشأت ، وبإمكانه
التعليق عليها على نسق ما مضى .
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق ، الفقرة : 379 مكرر ( ق ) .