يثبت الردع لضعف سند الرواية - مثلا - سقط الاستدلال بالارتكاز ، لأن
الاستدلال به فرع القطع بعدم الردع ، ولكن لم يسقط الاستدلال بظهور تم ببركة
الارتكاز ، هذا كله بلحاظ مقتضى القاعدة .
أما بلحاظ النصوص الخاصة ، فقد وردت عدة روايات في المقام :
منها - ما يدل على نفوذ الشهادة على الشهادة كما عن طلحة بن زيد - بسند
تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " أنه كان لا يجيز شهادة رجل
على رجل إلا شهادة رجلين على رجل " ( 1 ) . وما عن غياث بن إبراهيم - بسند
تام - عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) : " أن عليا ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل
على شهادة رجل إلا شهادة رجل إلا شهادة رجلين على شهادة رجل " ( 2 ) .
والرواية الثانية رواها الشيخ بشكل آخر ، وهو " أن عليا ( عليه السلام ) قال : لا أقبل
شهادة رجل على رجل حي وإن كان باليمين " ( 3 ) . وهذا التعبير إن كان المقصود به
عدم قبول الشهادة ضد رجل غائب حي ، فالرواية أجنبية عن المقام ، أما أنه هل
نفتي بمضمونها من عدم قبول الشهادة على الحي الغائب وإن لم يمكن إحضاره ، أو لا ؟
فهذا يجب أن ينقح في محله . وإن كان المقصود به عدم قبول الشهادة على الشهادة إذا
كان الشاهد الأصل حيا وإن لم يمكن إحضاره ، فهذا يدل على خلاف المدعى في
المقام ، وإن كان المقصود به عدم قبول خبر الواحد لإثبات الشهادة ، فذكر قيد الحياة
غريب في المقام . وعلى أي حال فيحتمل أن تكون هذه الرواية عين الرواية الثانية
غاية الأمر أنها وردت في نقل الصدوق ( رحمه الله ) بالتعبير الأول . وفي نقل الشيخ ( رحمه الله )
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 44 من الشهادات ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 .