عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تجوز شهادة النساء في رؤية
الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال
وامرأتان ، وقال تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال
النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس " ( 1 ) .
وما تقدم من روايات عدم نفوذ شهادة النساء في الحدود يقيد إطلاقها
بهذه الروايات ، كما أن ما تقدم في حديث أبي بصير من قوله : " ولا تجوز
شهادة رجلين وأربع نسوة " الدال بإطلاقه على عدم نفوذها لا في الرجم
ولا في الجلد يقيد بما عرفته من حديث الحلبي المشتمل على قوله : " ولكن
يضرب حد الزاني " .
نعم ، ورد حديث تام السند يدل على عدم نفوذ شهادة ثلاثة رجال وامرأتين
في الرجم ، وهو ما مضى من حديث ربعي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، لم يجز في الرجم . . . " ( 2 ) . فهذا يعارض
روايات نفوذها في الرجم ، ويتعين حمله على التقية لموافقته لمذهب العامة .
ومن الغريب ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في الخلاف من قوله : ( روى
أصحابنا أنه يجب الرجم بشهادة رجلين وأربع نسوة ، وثلاثة رجال وامرأتين ،
ويجب الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نسوة ) ( 3 ) . والظاهر أن هذا
سهو منه - رضوان الله عليه - .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 10 ، ص 260 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 28 ، ص 264 .
( 3 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 325 و 326 .