الدم حتى مع الرجل . أما سند الحديث ، ففيه علي بن أبي حمزة البطائني ، فلو قلنا
بوثاقته تم السند ، وإلا فلا . ومثله ما ورد عن إبراهيم الخارقي أو الحارثي - ولم يوثق
- قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن
ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، وتجوز شهادتهن في النكاح ، ولا تجوز في الطلاق ولا في
الدم ، وتجوز في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان
وأربع نسوة ، ولا تجوز شهادتهن في الرجم " ( 1 ) . وما عن محمد بن الفضيل - وقد
تقدم عدم ثبوت وثاقته - قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قلت له : تجوز شهادة
النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال
أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل ،
وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة
رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم " ( 2 ) .
وقد ورد حديث صريح في عدم نفوذ شهادة النساء مع الرجال في الدم ، إلا أنه غير
تام سندا ، وهو ما عن زرارة بسند فيه سهل بن زياد ومثنى الحناط قال : " سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ قال : نعم ، ولا تجوز في الطلاق ، قال :
وقال : علي ( عليه السلام ) تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا
كان أربع نسوة ورجلان ، فلا يجوز الرجم . قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في
الدم ؟ قال : لا " ( 3 ) . وسهل بن زياد لم تثبت وثاقته . ومثنى الحناط محتمل الانطباق
على ثلاثة : ابن راشد وابن عبد السلام وابن الوليد ، وقد روى بعض الثلاثة الذين
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 5 ، ص 259 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 7 ، ص 259 و 260 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 11 ، ص 260 و 261 .