قال : " ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع " ( 1 ) .
والثاني - ما عن علي بن غياث أو علي بن غراب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك " ( 2 ) . وقد جاء في الكافي التعبير عن
الراوي المباشر بعلي بن غياث ، بينما جاء في الفقيه التعبير عنه بعلي بن غراب ، ويبدو
أن الأخير هو الأصح لعدم وجود الأول في كتب الرجال ولا في الروايات ، ولأن
الصدوق في المشيخة ذكر سنده إلى علي بن غراب فقط لا إلى علي بن غياث . وعلى
أي حال فسند الحديث ضعيف بمحمد بن حسان وإدريس بن الحسن وعلي بن
غراب أو علي بن غياث .
وتؤيد أيضا اشتراط الحس في الشهادة الروايات الواردة في باب الزنا الدالة
على أن حد الرجم لا يثبت إلا بالشهادة على الرؤية ، من قبيل ما عن الحلبي - بسند
تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " حد الرجم أن يشهد أربع أنهم رأوه يدخل
ويخرج " ( 3 ) ، ونحوه ما عن أبي بصير ( 4 ) .
والاستشهاد بهذه الروايات : تارة يكون بمقدار أنها دلت على اشتراط الحس
في الشهادة في ثبوت الرجم في الزنا واحتمال الخصوصية وارد ، ولهذا جعلناه مؤيدا
لا دليلا ، وأخرى يكون بتقريب آخر أقوى من هذا التقريب ، وهو أن يقال : إن
الروايات الواردة في هذا الباب على قسمين : أحدهما ما دل على أن الرجم لا يثبت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 20 من الشهادات ، ح 3 ، ص 251 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 20 من الشهادات ، ح 1 ، ص 250 . وباب 8 من الشهادات أيضا ،
ح 3 ، ص 235 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من حد الزنا ، ح 1 ، ص 371 .
( 4 ) نفس المصدر ح 3 وح 5 ، ص 371 - 372 .