بأرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية فلم يجد مسلمين ، فليشهد
على وصية رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " ( 1 ) . وأورد عليه
السيد الخوئي - دام ظله - بضعف سنده بحمزة بن حمران ، لعدم ورود توثيق ولا مدح
بشأنه . ومن هنا أفتى السيد الخوئي بعدم شرط الذمية عملا بالمطلقات .
أقول : إن حمزة بن حمران قد روى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ،
فبهذا تثبت على مبنانا وثاقته ، وعليه فيتعين شرط الذمية في المقام خلافا لما ذكره
السيد الخوئي ، حيث قال : " إن المذكور في كلمات غير واحد من الفقهاء اعتبار كون
الشاهد ذميا ، بل ادعي عليه الإجماع ، ولم نعرف له وجها ظاهرا . . . " ( 2 ) .
اشتراط موته في السفر :
الثالث - هل يشترط في نفوذ شهادة الكتابي كون المسلم قد حضره الموت
في السفر ، أو أن المقياس هو عدم وجود الشاهد المسلم حتى لو كان في الحضر ؟ ذكر
السيد الخوئي ( 3 ) بعد نقله الإطلاق في الحكم من أكثر الفقهاء ، ونقله الاختصاص
بأرض غربة من جماعة منهم الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وأبو الصلاح - : أن
الصحيح هو الاختصاص بذلك ، لورود القيد في الآية الكريمة ، حيث قال تعالى :
* ( إن أنتم ضربتم في الأرض ، فأصابتكم مصيبة الموت ) * ، وكذلك فيما مضى من
حديث أحمد بن عمر ( 4 ) ( . . . وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 20 من أحكام الوصايا ح 7 ص 392 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 83 .
( 3 ) نفس المصدر ص 84 .
( 4 ) الوسائل ج 18 باب 40 من الشهادات ح 2 ص 287 .