عمم الأمر إلى غير هؤلاء الثلاثة ، بينما لم يعرف أحد بذلك من غير جهة دعوى
الكشي الإجماع . فالجواب : أنه من أين عرفنا أنه لم يعرف أحد بذلك من غير جهة
الكشي مع أنه لم يصلنا من كتب الرجال إلا القليل ؟ ! وماذا يقول السيد الخوئي في
نفس إجماع الكشي الذي لم يصلنا عن غير طريق الكشي ؟ ! .
وأما استشهاده بنقض الشيخ نفسه في كتابيه لقاعدة التسوية فقد أجاب عليه
الشيخ عرفانيان :
تارة بأن كتاب العدة متأخر تأليفا عن التهذيب والاستبصار ، فلعله في الزمن
الثاني التفت إلى تسوية الأصحاب .
وأخرى بأن مبنى الشيخ في التهذيب والاستبصار الاعتذار عن تعارض
الأخبار تارة بالجمع ، وأخرى بإسقاط أحد السندين ، وذلك أمام من طعن علينا
بكثرة التعارض في أخبارنا ، فلعل المناقشة بالإرسال كانت بهذه النكتة ( 1 ) .
وهذا الجواب الثاني وإن كان قابلا للمناقشة لكن الجواب الأول صحيح .
ويمكن تصحيح الجواب الثاني أيضا بإرجاعه إلى القول بأن مفاد كلام الشيخ
في كتابيه كقوله في باب العتق : ( وأما ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن
زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " السائبة وغير السائبة سواء في العتق " فأول ما فيه
أنه مرسل ، وما هذا سبيله لا يعارض به الأخبار المسندة ) ( 2 ) ليس معارضا لكلامه
الذي جاء في العدة من أنهم لا يروون ، ولا يرسلون إلا عن ثقة ، وذلك لأن من
المحتمل أن يكون مقصوده بما في كتابيه أنه لدى المعارضة يقدم المسند على المرسل
هامش
( 1 ) مشايخ الثقات ص 31 - 30 .
( 2 ) التهذيب ج 8 باب العتق وأحكامه الحديث 932 ، والاستبصار ج 4 ، باب ولاء السائبة ،
الحديث 87 .