الدليل الثامن - ما رواه الكليني عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد
المحمودي ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم
عليه الحد ، ولا يحتاج بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه . وإذا نظر إلى رجل
يسرق أن يزجره وينهاه ويمضي ويدعه . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأن الحق إذا كان
لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس " ( 1 )
والكلام يقع في هذا الحديث تارة في السند ، وأخرى في الدلالة :
أما السند - فعلي بن محمد من مشايخ الكليني ( رحمه الله ) وقد روى عنه روايات
كثيرة جدا من دون ذكر لقب له أوجد .
واسم علي بن محمد قد ورد في الكافي راويا عنه الكليني مباشرة بعدة أشكال :
أولها - ما ذكرناه من اسم علي بن محمد من دون ذكر لقب أوجد ، وهذا هو
الغالب في الكافي ، والراوي عنه الكليني كثيرا .
والثاني - علي بن محمد بن بندار ، وقد روى عنه الكليني ( رحمه الله ) في الكافي كثيرا ،
إلا أنها لا تصل في الكثرة إلى رواياته عن علي بن محمد بقول مطلق .
والثالث - علي بن محمد بن عبد الله ، وقد روى الكليني ( رحمه الله ) عنه كثيرا أيضا في
الكافي ، إلا أن رواياته عن علي بن محمد بن بندار أكثر ويقرب من ضعف رواياته
عن علي بن محمد بن عبد الله .
والرابع - علي بن محمد بن عبد الله القمي ، وقد روى عنه الكليني ( رحمه الله ) روايتين
في الكافي ، في باب الإجمال في الطلب من كتاب المعيشة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 32 من مقدمات الحدود ، ح 3 ، ص 344 .
( 2 ) الكافي ، الجزء 5 ، كتاب المعيشة ، باب الاجمال في الطلب ، الحديث 7 و 8 ص 81 .