- حسب علمها - في الزنا ، وهذه مسألة يجب أن نبحثها في المستقبل - إن شاء الله -
تحت عنوان : ( مدى نفوذ قضاء الحكم ) كي نرى أن حكم الحاكم بالنسبة لمن ينفذ
عليه حتى مع علمه بالخلاف هل ينفذ حتى مع علمه بحرمة ما يقع فيه بالعنوان
الأولي ، أي أن قضاء الحاكم يرفع الحرمة واقعا أو لا ؟ فإن قلنا بالأول ارتفع
الإشكال في المقام أيضا ، إذ إجبار القاضي للزوجة على التسليم للمطلق ليس
إجبارا لها على الفسق كي يكون فسقا . وإن قلنا بالثاني أشكل في المقام التفصيل بين
حق القضاء وحق التنفيذ - بأن يكون للقاضي حق القضاء ، ولا يكون له حق
التنفيذ - فإن هذا بعيد عن الفهم المتشرعي .
وهذا يرجع في روحه إلى التمسك بالدلالة الالتزامية - الثابتة في العرف
المتشرعي لدليل حرمة الإجبار على الحرام - على جواز القضاء بالعلم ، وبعد هذا
نحتاج إلى التعدي إلى غير موارد استلزام الإجبار على الحرام بالإجماع المركب ، أو
ارتكاز عدم الفصل .
الدليل الخامس - ما جاء في الجواهر أيضا من أن عدم القضاء بالعلم يؤدي
إلى عدم وجوب إنكار المنكر ، وعدم وجوب اظهار الحق مع إمكانه .
أقول : مجرد الإنكار باللسان وإظهار الحق باللسان يمكن للقاضي أن يصنعه
بنصح الخصم الذي يدعي الباطل بالاعتراف والتنازل للحق والإقرار به . أما
الإنكار باليد وإجبار المبطل على رفع اليد عن باطله ، فإن قلنا بقيام دليل لفظي على
وجوب ذلك دل ذاك الدليل بالالتزام على نفوذ علم القاضي في القضاء ، أما إذا كان
الدليل على ذلك هو الارتكاز المنضم إلى ارتكاز عدم معقولية قضاء القاضي بشئ
وتنفيذه لشئ آخر ، فهذا الدليل يصبح منبها للارتكاز لا دليلا في ذاته على
المطلوب .
الدليل السادس - ما جاء في الجواهر أيضا من أن أدلة الحدود توجب على
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 213
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢١٣