الشخصية التي لا يجوز للقاضي أن يستند إليها في قضائه " ( 1 ) . وقد جاء ذكر هذين
الاستثنائين بشكل واضح ومشروح في كتاب رسالة الإثبات لأحمد نشأت ( 2 ) ،
فراجع .
وجاء في قانون المرافعات المدنية الجديد العراقي رقم 83 : " لا يجوز للحاكم
الحكم بعلمه الشخصي المتحصل خارج المحكمة " ( 3 ) .
وجاء في شرح الأستاذ القانوني منير القاضي للمادة ( 83 ) من قانون
المرافعات المدنية الجديد العراقي ما نصه - حسب النقل الذي ورد في كتاب القضاء
الشرعي -
" فإن الأدلة التي يحصل بها الإثبات تحقق للقاضي علما مكتسبا بالحادثة
المكلف بالحكم فيها ، فيكون الحاكم بعد قيام الدليل لديه كأنه شاهد الواقعة ووقف
على ظاهرها وباطنها ، فلا يسعه إلا الحكم بما علم من هذا الطريق ، إذ أن خلاف
ذلك مجهول لديه فكيف يحكم بمجهول . ويستلزم هذا التعامل أن للحاكم أن يحكم
بعلمه الشخصي أي غير المكتسب من طريق الدليل الذي قام لديه ، بل حصل له من
طريق مشاهدته ووقوفه عليه شخصيا ، لأن هذا أقوى من العلم الذي حصل له من
طريق الشهادة مثلا . وإلى هذا الرأي ذهب كثير من فقهاء الشريعة المتقدمين ، ولكن
لما خربت الذمم ، وضعف الوازع الديني ، وفسد الضمير في كثير من الناس ، وطغى
حب المادة على النفوس ، وأشربت القلوب حب المال من أي طريق جاء أصبح علم
القاضي الشخصي مكتنفا بالظنون والريب حتى قال الفقيه الشافعي : لولا قضاة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ونفس الفقرة ص 19 .
( 2 ) ج 1 الفقرة 2 ص 18 و 19 الطبعة السابعة .
( 3 ) راجع دليل القضاء الشرعي تأليف محمد صادق بحر العلوم ج 2 الفقرة رقم 7 ص 34 .