رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل
إحداهما ، فتذكر إحداهما الأخرى ، ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ، ولا تسأموا أن
تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ، ذلكم أقسط عند الله ، وأقوم للشهادة ، وأدنى ألا
ترتابوا ، إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا
تكتبوها . . . ) * " ( 1 ) .
ولا يخفى أن هذه الآية الشريفة ليست دليلا على أن الكتابة إحدى وسائل
الإثبات في باب القضاء ، إذ جعلت الآية المباركة الكتابة كوسيلة لتقويم الشهود من
ناحية ، ودفع الارتياب من نفس أطراف المعاملة من ناحية أخرى ، حيث قال :
* ( ذلك أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا ) * . أما إذا وقع الارتياب
وحصل النزاع ، فهل من حق القاضي أن يقضي بمجرد الكتابة ؟ فهذا ما لم تدل عليه
الآية الكريمة .
هذا ، وطرق الإثبات في الفقه الإسلامي عبارة عن :
1 - العلم .
2 - البينة .
3 - اليمين .
4 - الإقرار .
5 - القرعة .
أما قاعدة العدل والإنصاف فقد تخصم بها الدعوى ، لكنها ليست من طرق
الإثبات ، فهي طبعا لا تعني أن كلا الطرفين على حق ، وإنما تعني التنصيف عند عدم
هامش
( 1 ) رسالة الإثبات ، ج 1 ، الفقرة رقم 56 ، ص 105 الطبعة السابعة . والآية هي الآية 282 ، من
سورة البقرة .