نصوص من الفقه الوضعي
:
تعارف القول في الفقه الوضعي الحديث بأن طرق الإثبات ستة : أولها وأهمها
الكتابة ، والثاني الشهادة أو البينة ، والثالث القرائن ، والرابع الإقرار ، والخامس
اليمين ، والسادس المعاينة .
قال عبد الرزاق أحمد السنهوري :
" والكتابة من أقوى طرق الإثبات ، ولها قوة مطلقة يجوز أن تكون طريقا
لإثبات الوقائع القانونية والتصرفات القانونية دون تمييز ، كما سنرى . ولم تكن لها
هذه القوة قديما ، بل كان المقام الأول للشهادة في وقت لم تكن فيه الكتابة منتشرة ،
بل كانت الغلبة للأ مية فكان الاعتماد على الرواية دون القلم ، هكذا كان الأمر في
الفقه الإسلامي وفي سائر الشرايع ، ثم أخذت الكتابة تنتشر ، وساعد على ذلك
اختراع الطباعة ، فعلت الكتابة على الشهادة وصار لها المقام الأول . ومن مزايا
الكتابة أنه يمكن إعدادها مقدما للإثبات منذ نشوء الحق دون التربص إلى وقت
المخاصمة . . . ومن مزايا الكتابة أيضا أنها لا يتطرق إليها من عوامل الضعف ما
يتطرق إلى الشهادة ، فالشهود يجوز عليهم الكذب ، وتعوزهم الدقة على كل حال ،
وتتعرض ذاكرتهم للنسيان على أن الكتابة إذا خلت مما يلحق الشهادة من كذب ، أو
اضطراب ، أو نسيان لا تخلو هي أيضا من احتمال التزوير . وقد رسم قانون المرافعات