الخاتمة
في حق تعيين القاضي
وفي ختام البحث عن شخصية القاضي لا بأس بالحديث عمن بيده تعيين
القاضي ، هل هو المدعي ، أو المنكر ، أو كلاهما ؟
ذكر السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج ما لفظه : " هل يكون تعيين القاضي
بيد المدعي ، أو بيده والمدعى عليه معا ؟ فيه تفصيل : فإن كان القاضي قاضي
التحكيم فالتعيين بيدهما معا ، وإن كان قاضيا منصوبا فالتعيين بيد المدعي " ( 1 ) .
وذكر في الهامش في مقام الاستدلال على ذلك ما لفظه :
" أما الأول فلما عرفت من أن حكمه غير نافذ إلا بعد اختيار المتخاصمين
إياه وتراضيهما به - وأما الثاني فهو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الإجماع ،
ويدل عليه : أن المدعي هو الملزم بإثبات دعواه بأي طريق شاء وأراد ، وليس
للمدعى عليه أي حق في تعيين الطريق له ، أو منعه عن إثبات دعواه بطريق خاص
كما تشير إلى ذلك عدة من الآيات ، فالنتيجة أن تعيين القاضي بيد المدعي سواء
أرضي به المدعى عليه أم لا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 9 .
( 2 ) تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 9 و 10 .