ومنها :
صحيحته « 1 » الأخرى عن الرّضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشترى الخفّ ، لا يدرى أذكي هو أم لا ؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدرى أيصلي فيه ؟ قال : نعم ، انا اشترى الخف من السّوق ويصنع لي وأصلَّي فيه وليس عليكم المسألة .
والظاهر اتحاد هذه الرواية مع الرّواية السابقة وإن جعلهما في الوسائل متعدّدتين ، والاختلاف في بعض الأمور لا يضر بالاتحاد كما هو غير خفيّ .
ومنها :
مرسلة « 2 » الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : اعترض السّوق فاشترى خفّاً لا أدري أذكيّ هو أم لا ؟ قال : صلّ فيه ، قلت : فالنعل ؟ قال : مثل ذلك ، قلت : اني أضيق من هذا قال : أترغب عما كان أبو الحسن يفعله .
ومنها :
غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب ، وبملاحظة المجموع لا يبقى ارتياب في اعتبار السّوق في الجملة .
المقام الثاني -
في مفاد الروايات ،
فنقول : لا إشكال في أن المستفاد منها هو اعتبار سوق المسلمين لا مطلق السّوق ، ويشهد له إضافة السوق إليهم في رواية الفضلاء الثلاثة المتقدمة الظاهرة في الاختصاص ، خصوصاً مع ملاحظة كون مورد السؤال فيها ايضاً ذلك ؛ فان الظاهر انّ المراد من الأسواق فيها هي الأسواق المعهودة الموجودة في المدينة ، ومثلها من البلاد الإسلاميّة ، ومع ذلك لم يكتف الإمام ( ع ) في الجواب بهذا الظهور ، بل
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1072 ب 50 من أبواب النجاسات ح 6 .
« 2 » الوسائل 2 : 1073 ب 50 من أبواب النجاسات ح 9 .