الطائفة السادسة : ما دل على أن عدم الضمان مشروط بالأمانة والوثاقة .
وهذه الطائفة وان وردت في مقام الإثبات ولكنها دليل على أنه لو لم يتعد ولم يفرط في مقام الثبوت فليس بضامن ، والروايات في هذا المعنى كثيرة وإليك نموذج منها .
منها ما رواه عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن العارية ، فقال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا « 1 » .
ومنها ما رواه ابان عن أبي جعفر عليه السّلام قال وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال ليس عليه غرم بعد ان يكون الرجل أمينا « 2 » بناء على أن يكون قوله « بعد ان يكون الرجل أمينا » بمنزلة الشرط لا في مقام التعليل .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة في مختلف أبواب المعاملات .
الطائفة السابعة : ما دل على أن صاحب اليد ان أقام بينة على عدم التعدي والتفريط لم يكن ضامنا ، والا فهو ضامن ،
وهذه الطائفة وان وردت في مقام الإثبات أيضا لكنها دليل على أنه إذا لم يتعد ولم يفرط الأمين واقعا فليس بضامن وهي أيضا كثيرة إليك بعضها :
منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول :
قد ذهب ، أو أهرق ، أو قطع عليه الطريق ، فان جاء ببينة عادلة انه قطع عليه ، أو ذهب ، فليس عليه شيء والا ضمن « 3 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 13 أحكام العارية الباب 1 ح 3 .
« 2 » الوسائل ج 13 أحكام العارية الباب 1 ح 7 .
« 3 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 30 ح 16 .