والأحاديث في هذا الباب أيضا كثيرة رواه في الوسائل في ذاك الباب أو أبواب أخر .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا على أن هناك عشرات أو مئات من الروايات تبلغ حد التواتر تدل بعمومها أو خصوصها على أن الأمين غير ضامن إجمالا ، وان كان فيها شرائط أو خصوصيات أخر سيأتي الكلام فيها ان شاء اللَّه في التنبيهات .
وبالجملة هذه المسئلة من ناحية الأدلة النقلية من الوضوح بمكان لا يرتاب فيها من كان له أدنى إحاطة بكتب الاخبار ، وروايات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وآله الأطهار عليهم السّلام .
الروايات المعارضة :
ولكن مع ذلك هناك روايات يبدو منها في ابتداء النظر انها معارضة لما مر ، ويظهر منها ضمان الأمين ، لا بد من التعرض لها وبيان طريق الجمع فيها .
وهي أيضا طوائف :
1 - ما ورد بطرق المختلفة ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ،
وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب « 1 » .
ولكن لا يبعد ان يكون هذا من قبيل الأحكام السلطانية التي أمرها بيد حاكم الشرع ، فقد يرى المصلحة في حفظ نظام المجتمع على أن يضمن أرباب الحرف بالنسبة إلى أموال الناس ، بعد ما رأى منهم قلة المبالاة في حفظ أمتعة الناس ، ووقوع الفوضى من هذه الناحية .
ولذا ورد في روايات أخرى على أن الرضا عليه السّلام وكذا أبي جعفر الباقر عليه السّلام
هامش
« 1 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 29 ح 4 و 6 و 12 و 22 .