لم يضمناهم ، ( اما تطولا عليهم ، واما لملاحظة احتياطهم في أموال الناس في عصرهما ) .
2 - ما دل على أن كل أجير يعطى الأجرة على إصلاح شيء فيفسده فهو ضامن له ،
مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن القصار يفسد فقال : كل أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن « 1 » .
وما رواه إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الثوب ادفعه إلى القصار فيخرقه ، قال : أغرمه ، فإنك إنما دفعته اليه ليصلحه ولم تدفع اليه ليفسده « 2 » .
ومثله بهذه العبارة أو ما يقرب منه عن الحلبي فيمن يعطي الثوب للصباغ « 3 » .
وكذا مرسلة الصدوق في المقنع ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمّن القصار والصائغ وكل من أخذ شيئا ليصلحه فأفسده « 4 » .
ويمكن الجواب عن هذه الطائفة من طرق عديدة :
الأول - انه من شؤون قاعدة « من له الغنم فعليه الغرم » قال هذه القاعدة بعمومها وان لم تثبت عندنا ، ولكنها ممضاة في بعض الموارد ، ويمكن ان يكون الموارد منها ، فحينئذ تكون هذه القاعدة حاكمة على قاعدة عدم ضمان الأمين أو مخصصة لها .
الثاني - يمكن ان يكون من باب ولاية الحاكم وتضمينه لأرباب الحرف احتياطا على أموال الناس فيما إذا رأى منهم قلة المبالاة فيها كما مر في سابقة .
هامش
« 1 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 29 ح 1 .
« 2 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 29 ح 8 .
« 3 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 29 الحديث 19 .
« 4 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 29 الحديث 23 .