وهناك روايات أخر مروية من طرق الجمهور تدل على المقصود .
منها ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أودع وديعة فلا ضمان عليه « 1 » .
وروى البيهقي عن شعيب مثله عنه صلَّى اللَّه عليه وآله الا أنه قال من استودع وديعة فلا ضمان عليه « 2 » .
ومنها ما رواه مصعب بن ثابت قال سمعت عطا يحدث ان رجلا رهن فرسا فنفق في يده ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للمرتهن : ذهب حقه « 3 » .
والظاهر أن الضمير عائد إلى الراهن وذهاب حقه بمعنى عدم ضمان المرتهن للعين المرهونة ، وهذا مما ورد في أبواب الرهن .
ومنها ما رواه سعيد بن المسيب ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لا يغلق الرهن من صاحبه ، له غنمه وعليه غرمه « 4 » .
هذا أيضا مما ورد في أبواب الرهن .
وقد مر آنفا ان هناك روايات تدل على الضمان في بعض أبواب الإجارة ، والوديعة ، رويت في كتب الفريقين ، وسيأتي الكلام فيها ان شاء اللَّه وانها لا تعارض القاعدة المسلمة ، وهي عدم ضمان الأمين .
الطائفة الرابعة : ما يدل على أن الضمان مشروط باشتراطه ،
الذي يدل بمفهومه على أنه لولا
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة ج 2 باب الوديعة ص 802 الحديث 2401 .
« 2 » السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 289 .
« 3 » السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 41 .
« 4 » السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 39 .