فأقعده على متاعه فسرقه قال : هو مؤتمن « 1 » .
والظاهر أن قوله فسرقه اي فسرقه سارق فلم يضمّنه لكونه مؤتمنا .
7 - ومن طريق الجمهور ما رواه « الدارمي » في كتاب الوصايا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « الوصي أمين فيما أوصى اليه به » « 2 » .
إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع .
الطائفة الثالثة « ما دل على عدم ضمان الأمين في موارد خاصة »
بحيث يمكن اصطياد العموم من ملاحظة مجموعها بحيث لا يبقى شك في أنه حكم عام في جميع الأبواب .
1 - منها ما ورد في باب الوديعة مثل ما أرسله في المقنع سئل الصادق عليه السّلام عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه « 3 » .
وهو وان كان ناظرا إلى مقام الإثبات ، الا ان عدم اعتبار الوثاقة فيه ، يدل على عدم الضمان في مقام الثبوت على كل حال .
2 - منها ما ورد في أبواب العارية ، مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه ، الا ان يكون اشترط عليه » « 4 » ومنها ما رواه العامة والخاصة في القضية المعروفة ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جاء إلى صفوان بن أمية فسأله سلاحا ، ثمانين درعا ، فقال له صفوان : عارية مضمونة أو غصبا ؟
فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : بل عارية مضمونة « 5 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 13 كتاب الوديعة الباب 4 الحديث 2 .
« 2 » الدارمي كتاب الوصايا ص 9 ( نقله في المعجم المفهرس في مادة أمن ) .
« 3 » الوسائل ج 13 كتاب الوديعة الباب 4 الحديث 7 .
« 4 » الوسائل ج 13 كتاب الوديعة الباب 1 الحديث 1 .
« 5 » الوسائل ج 13 كتاب العارية الباب 1 الحديث 5 وروى أبو داود هذه الرواية بطرق مختلفة وعبارات شتى في سننه ج 3 الباب 54 .