وهي من الطبقة الأولى ، لا يصح على مذهب الحق ، وانما يصح على مذهبهم ، وكون الام إماميا غير كاف ، فان المدار على الميت وميراثه ، اللهم الا ان يقال : ان هذا ضرر على الام مع أنه غير معتقد به ولكن الاخوة والأخوات أخذوا المال على مذهبهم فوصل إلى الراوي من ناحيتهم لا من ناحية الام .
2 - مفاد قاعدة الإلزام
لا شك انه قد تختلف الأحكام الفرعية بين المذاهب ، والقاعدة ناظرة إلى هذا الاختلاف ، فقد يكون شخص بمقتضى مذهبه ملزما بأداء مال أو شيء آخر ، ولكن لا يلزم به على مذهبنا ، فيأتي الكلام هنا في جوازه أخذه منه أم لا ؟ والمستفاد من مجموع الأحاديث المتقدمة انه يجوز إلزام المخالفين بمذهبهم وأحكامهم .
هذا ولكن هناك صور مختلفة :
الأولى : اختلاف مذهبنا مع المخالفين .
الثانية : اختلافنا مع غير المسلمين .
الثالثة : اختلاف مذاهب المخالفين بعضهم ببعض ، كالحنفي بالنسبة إلى المالكي ، إذا وقع ذلك محل ابتلائنا .
الرابعة : اختلاف مذهب الكفار بعضهم ببعض كاليهودي والنصراني .
الخامسة : اختلاف المقلدين في مذهب الحق بعضهم ببعض وكذلك اختلاف فقهائهم .
والقدر المسلم المعلوم من القاعدة هو الصورة الأولى فقط ، ولكن في الروايات السابقة إطلاقات يمكن استفادة العموم منها ، مثل ما مر في رواية محمد بن مسلم من قوله :
« تجوز على كل ذوي دين ما يستحلون » . وقوله في رواية عبد اللَّه بن طاوس : « انه
القواعد الفقهية — صفحة 164
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٤